» قائمة الموقع |
|
|
»
الفئات الأساسية |
|
|
»
في الموقع حاليا |
|
المتصلين الان: 1
|
»
البحث المتقدم |
|
المغرب يخلد الذكرى 53 لتأسيس القوات المسلحة الملكية |
|
14/05/2009 |

مع بزوغ فجر الاستقلال كلف جلالة المغفور له محمد الخامس، ولي عهده آنذاك، جلالة المغفور له الحسن الثاني، بتشكيل النواة الأولى للقوات المسلحة الملكية لتواكب بناء المغرب الحديث وتنميته وازدهاره. وحرص جلالة المغفور له الحسن الثاني على تنمية طاقاتها الدفاعية وتطوير أسلحتها وتكوين أطرها وضباطها وجنودها في مختلف صفوف وحداتها للوقوف سدا منيعا في وجه كل من يعتدي على وحدة البلاد وحدودها المشروعة.
ولم يقتصر دور القوات المسلحة الملكية على حماية الوطن ضد كل عدوان يهدده، بل ساهمت مساهمة فعالة في عدة مشاريع تنموية بمختلف ربوع المملكة برجالها ومعداتها وكذا في عمليات الإنقاذ في حالة الكوارث الطبيعية. ومنذ ذلك الوقت شرعت القيادة العليا في تكوين أطر الجيش العليا في مختلف المعاهد العسكرية، الأجنبية والوطنية، وتزويد مختلف وحدات القوات المسلحة الملكية البرية والبحرية والجوية بالأسلحة العصرية، وفي إصلاح نظامها، وتطوير قيادتها، وتجهيز المرافق التابعة لها بما تحتاجه من عدة وعتاد وتدريب، وهو ما مكن الجيش المغربي من أن يصبح قادرا على الدفاع عن حمى البلاد، واستقلالها والذود عن وحدتها الترابية المشروعة، وعاملا أساسيا يساهم في نهضة البلاد وتقدم الأمة ورقيها.
بعد مرور 53 سنة على تأسيس القوات المسلحة الملكية، يأتي الاحتفاء بهذه الذكرى ليشكل مناسبة لاستحضار الأدوار المهمة، التي قامت بها هذه القوات، ماضيا وحاضرا، لاستتباب الأمن في البلاد، والمشاركة البطولية لجنودها البواسل في المعارك العالمية، التي غيرت مجرى تاريخ العالم وكذلك في حرب أكتوبر1973 دفاعا عن الأرض العربية المحتلة، فضلا عن مساهمتهم في عمليات حفظ السلام في عدد من الدول ومناطق التوتر بالعالم، خدمة للسلم والأمن وضمانا للحرية والكرامة.
وتركت التجريدات المغربية أصداء واسعة، وصيتا طيبا، في كل المواقع، التي حلت بها ابتداء من أول تجريدة أوفدها جلالة المغفور له محمد الخامس سنة 1960 إلى الكونغو، مرورا بأرض الجولان، وسيناء خلال الحرب العربية الإسرائيلية، إضافة إلى خدمتها في الزايير سابقا والصومال والبوسنة وكوسوفو.
وفي إطار العمل الإنساني والتضامن الدولي، أصدر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، في شهر أبريل 2001 قرارا بإرسال تجريدة من القوات المسلحة إلى الكونغو الديمقراطية، كما جرى إيفاد تجريدة أخرى إلى الكوت ديفوار في ماي 2004، علاوة على التجريدة، التي التحقت بجمهورية هايتي في إطار بعثة مشتركة مغربية إسبانية، استجابة لنداء الأمم المتحدة الموجه للمجتمع الدولي، وهو ما يعد لبنة أخرى تنضاف إلى الصرح، الذي شيدته المملكة، الوفية لتقاليدها العريقة بدعم الشرعية الدولية وجهود السلام في العالم.
ورسخ الجيش المغربي من خلال تدخلاته في عدد من المناطق، حقيقة مفادها أن القيم الإنسانية لا يمكن أن تتعايش مع تصاعد العنف وانتشار بؤر التوتر، كما نجح كجيش عصري في أن يضطلع بدوره كهيئة للإغاثة المدنية وحفظ السلام، دون إخلال بالواجب ، وهو ما حظي بتقدير واعتراف المجتمع الدولي.
كما أن المرأة المغربية كانت حاضرة بقوة في صفوف القوات المسلحة الملكية.
فمنذ تأسيس الجيش المغربي، بدأت تظهر المرأة في صفوف وحداته البرية والجوية والبحرية، وفي فرق المواصلات السلكية واللاسلكية، والصحة العسكرية، والدرك الملكي والإدارة العسكرية وغيرها، تعمل إلى جانب زملائها من الرجال بكفاءة وإخلاص وتفان ونكران ذات.
وبرهن أفراد القوات المسلحة الملكية، رجالا ونساء، باستمرار على استجابة دائمة للنداء الوطني، وساهموا بشكل فعال في المسيرة الخضراء، سواء على مستوى الإعداد اللوجيستيكي، أو على مستوى التأطير والأمن وتنظيم الدعم والتموين، ويشهد التاريخ على وقوف القوات المسلحة الملكية، جدارا صامدا للدفاع عن مغربية الصحراء، منذ استرجاعها من الاحتلال الإسباني، كما كان لأفراد هذه القوات دور جوهري عقب زلزال الحسيمة وضواحيها في فبراير2004 ، حيث برهنوا عن سعة فكر وحزم وحسن تصرف وكذا عن القدرة على التعاون والتجاوب مع جميع المؤسسات الأخرى سواء كانت مدنية أو عسكرية، كما استمر دور القوات المسلحة الملكية، الإنساني في مناسبات كثيرة، كان آخرها إنقاذ آلاف المواطنين في المناطق التي اجتاحها الفيضان خلال هذا العام.
|
0تعليقات | 321المشاهدات |
|
آخر 30 تعليق |
|
لا يوجد أي تعليق على الخبر |
|
إضافة تعليق جديد الموضوع |
|